الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

168

موسوعة التاريخ الإسلامي

بالقرب من الأنبار يقال لها : بقة . وكان يملك تلك الناحية امرأة يقال لها الزبّاء « 1 » . فلما صار جذيمة إلى أرض الأنبار ، واجتمع له من أجناده ما اجتمع قال لهم : اني عزمت على أن أرسل إلى الزبّاء ( زنّوبة ) فأتزوّجها فأجمع ملكها إلى ملكي ! فقال غلام له يقال له قصير : إنّ الزبّاء ( زنّوبة ) لو كانت ممن تقبل نكاح الرجال لسبقت إليها ! . فكتب إليها . فكتبت إليه : أن أقبل إليّ أزوّجك نفسي ! فارتحل إليها . فلما دخل عليها . . قتلته فقطّعته « وكان يعاصر اردشير بن بابك وشاهپور ابن اردشير » « 2 » . فلما قتل جذيمة ملك مكانه ابن أخته : عمرو بن عدي ( ومن هنا سمّوا : بني عدي ) بن نصر ( ومن هنا سمّوا : بنى نصر ) ابن ربيعة ( فهم من بني ربيعة ) ابن عمرو بن الحارث بن مالك بن غنم بن نمارة بن لخم ومن هنا سموا : اللخميّين ، ولتكرار اسم المنذر فيهم بعد هذا سمّوا بمناذرة العراق بإزاء غساسنة الشام . قال المسعودي : وكان على الحيرة ابن عم جذيمة : عمرو بن عبد الحيّ التنوخي ، فلما صرف عمرو بن عدي وجوه جند خاله جذيمة التنوخي إلى

--> ( 1 ) محرّفة كلمة : زنّوبة ملكة تدمر النبطية التي كانت تحكم الأنباط بالشام عن الرومان ، وطغت فتمرّدت عليهم ، فحاربوها حتى قضوا عليها عام ( 273 م ) - العصر الجاهلي ، لشوقي ضيف : 32 . ( 2 ) مروج الذهب 2 : 65 .